Connect with us

انتشار المدفوعات غير النقدية في الشرق الأوسط

Cashless Payments on The Rise in Middle East

مدفوعات

انتشار المدفوعات غير النقدية في الشرق الأوسط

أجهزة الفاكس، وأشرطة التسجيل، والأقراص المرنة وغيرها الكثير… منذ فترة ليست بالبعيدة كانت هذه الأجهزة تلعب دوراً محورياً في حياتنا اليومية. واليوم في 2019، باتت هذه الأجهزة من ذكريات الماضي، حيث تم استبدالها بحلول سحابية وأكثر فعالية. وقد يبدو الأمر غريباً بعض الشيء ولكن زمن الدفع نقداً للمنتجات والخدمات سيصبح في الفترة القادمة جزءاً من هذه الذكريات كذلك.

على الرغم من أن منطقة الشرق الأوسط تنتقل إلى المدفوعات غير النقدية بشكل أبطأ من بقية أنحاء العالم، إلا أن التكنولوجيا الحديثة التي يتم دعمها من خلال العديد من المبادرات الحكومية بات لها تأثير كبير على المنطقة. في هذا الأسبوع سنسلط الضوء على الوضع الحالي للمدفوعات غير النقدية حول العالم، مع التركيز على بطاقات مدى الائتمانية وبطاقات ميزة الائتمانية، حيث أن هذه المبادرات تدفع الشرق الأوسط نحو مستقبل خال من المدفوعات النقدية.

سوق المدفوعات غير النقدية

سوق المدفوعات غير النقدية

في الأعوام الأخيرة، ساعدت حلول وأساليب دفع حديثة مثل المحافظ الرقمية والدفع عبر الانترنت في التقليل من الاعتماد على الدفع نقداً. وغيرت هذه التقنيات الحديثة نظرة المستهلك إلى عالم المدفوعات. وفي العام 2019، فإن المدفوعات غير النقدية توفر أكثر من مجرد الراحة والسهولة للمتسوق، بل هي توفر له عنصر الأمان والسرعة في إجراء المعاملات.

وبفضل هذه النقاط الإيجابية فإن العديد من الدول حول العالم تتوجه نحو تمهيد البيئة التحتية لمجتمع خال من المدفوعات النقدية. تعد السويد اليوم هي الدولة الأولى عالمياً في هذا المجال، حيث أن أكثر من 59 بالمائة من معاملات الدفع عند المستهلكين تتم من خلال طرق دفع غير نقدية، تليها كندا بنسبة تصل إلى 57 بالمائة للمدفوعات التي تعتمد على أساليب غير تقليدية في الدفع.

السويد، كندا

لكن الأمر لا يقتصر على الدول الغربية فحسب. ففي العام 2016 قامت الهند بالاستغناء عن أكثر أوراقها النقدية تداولاً، وذلك تمثل بسحب 90 بالمائة من العملات الورقية من السوق مما يدفع المستهلكين نحو أنظمة الدفع الحديثة. كما أن بنك الصين الشعبي أعلن أيضاً أن الدفع النقدي سيزول يوماً ما وسيتم استبداله بطرق دفع تكنولوجية وأكثر فعالية.

الدفع غير النقدي في الشرق الأوسط

الدفع غير النقدي في الشرق الأوسط

في الشرق الأوسط، أخذت كل من المملكة العربية السعودية ومصر خطوات كبيرة لتوفر للمستخدمين أحدث طرق الدفع التكنولوجية وغير النقدية، وذلك عبر بطاقات مدى البنكية و بطاقات ميزة الائتمانية.

ما هي بطاقة مدى البنكية؟

بطاقة مدى الائتمانية

مدى هي النسخة المطورة لخدمات الدفع الإلكتروني في المملكة، والذي جاء إطلاقها ليمنح أنظمة الصرف الآلي ونقاط البيع وخدمات الدفع الإلكتروني على شبكة الإنترنت أبعاداً غير مسبوقة من المرونة والسرعة والأمان والقبول.

تقوم مدى بإعادة ربط جميع أجهزة الصرف الآلي والمواقع التجارية الإلكترونية المنتشرة على امتداد مناطق المملكة، بنظام مركزي لتمرير العمليات المالية من خلال تلك الأجهزة بواسطة البطاقة البنكية خلال ثوانٍ معدودة، مع ما يتيحه النظام من قبول محلي وإقليمي وعالمي واسع، من خلال الربط بالشبكة الخليجية للمدفوعات (GCCNet)، وشركات البطاقات العالمية “فيزا وماستركارد” ليمنح حاملي بطاقات مدى نطاقاً أوسع للاستخدام محلياً وخارجياً.

توجد حالياً أكثر من 30 مليون بطاقة مدى في المملكة وهي توفر لمستخدميها إمكانية الدفع بطرق متطورة وتكنولوجية تتلائم كذلك مع مدفوعات التجارة الإلكترونية.

بتوفر مثل هذه الشبكات التي تفتح أبواب الدفع الحديثة، فإن المملكة العربية السعودية تأخذ خطوات كبيرة نحو مستقبل غير نقدي.

ما هي بطاقة ميزة الائتمانية؟

بطاقة ميزة الائتمانية

إضافة إلى المبادرات التي تتخذها السعودية، فإن مصر أطلقت مؤخراً حلولاً خاصة بها للدفع الرقمي من خلال مبادرة بطاقة ميزة الائتمانية. تم إصدار بطاقة ميزة من قبل البنك الأهلي وبنك مصر، لتمهد الطريق نحو مستقبل غير نقدي من خلال إضافة العديد من الخصائص المشابهة للمذكورة أعلاه إلى الشعب المصري.

يمكن تعبئة هذه البطاقة في البنوك وأجهزة الصرافة في جميع أنحاء مصر، وهي في نفس الوقت لا تجبر مستخدمها على امتلاك حساب مصرفي. وبعد تعبئتها، يمكن استخدامها في إجراء عملات الدفع للتسوق الإلكتروني، أو دفع الفواتير، أو شراء من المنافذ التجارية التي تستخدم الآلات الخاصة بالتجار المتعاقدين مع البنوك المصرية. يسعى البنك المركزي المصري لإصدار 20 مليون بطاقة ميزة خلال السنوات الثلاثة القادمة مما يعني أن مستقبل المدفوعات غير النقدية سيصل إلى مصر أقرب مما تتخيل.

الخلاصة

لا يزال سوق الدفع غير النقدي في الشرق الأوسط بعيد إلى حد ما، ولكن مع المبادرات والمشاريع الكبيرة مثل بطاقات مدى الائتمانية وبطاقات ميزة الائتمانية فإن المنطقة بالتأكيد تمتلك هذا التوجه. وفي المستقبل، يمكن للشرق الأوسط أن يستفيد كثيراً من طرق الدفع الحديثة لتتطور الأساليب التي تجري فيها التعاملات المالية. من جهة أخرى، فإن الشركات ستقلل من النفقات التقليدية والمستهلكون سيستمتعون بمزايا دفع أسرع وأكثر أماناً في المستقبل.

المصادر

Continue Reading
Dalia El Gammal

Sr.Marketing Specialist PAYFORT

Click to comment

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

More in مدفوعات

To Top