تواصل معنا

المحافظ الرقمية في الشرق الأوسط

مدفوعات

المحافظ الرقمية في الشرق الأوسط

سواء كان الأمر يتعلق بموقع الاكتروني قام بحفظ بيانات بطاقاتك الائتمانية، أو أن مستخدم معين قام بشراء كوب من القهوة باستخدام الهاتف الذكي، فإنك مررت بالتأكيد على مصطلح المحافظ الرقمية خلال إجراءك عمليات التسوق في العام الماضي. يزداد الاهتمام بالمحافظ الرقمية بشكل مستمر حول العالم وكذلك حول الحال بالنسبة لمنطقة الشرق الأوسط، وهذا الأمر يغير من الطريقة التي ننظر فيها إلى المدفوعات.

في هذا الأسبوع، سنسلط الضوء على ماهية المحفظة الرقمية، ولماذا قد تحتاج إلى واحدة، وما الذي يحدث في المنطقة من الأمور التي قد تسبب حدوث ثورة في المحافظ الرقمية في السنوات القادمة.

ما هي المحفظة الرقمية؟

ما هي المحفظة الرقمية؟

المحفظة الرقمية هي اسم على مسمى، حيث أنها “محفظة” متواجدة على منصة رقمية (مثل الهاتف الذكي أو متصفح الانترنت) بدلاً من تواجدها في جيبك أو حقيبتك. إن هذه التقنية توفر أسلوباً جديداً ومريحاً لتنظيم مدفوعاتك وكذلك للقيام بالدفع من أجل الخدمات والمنتجات دون الحاجة إلى حمل أي محفظة سوى الهاتف الذكي.

كما هو الحال في المحافظ التقليدية، فإن المحافظ الرقمية تساعدك في ترتيب وإدارة البطاقات الائتمانية التي تحملها وكذلك بطاقات الاشتراك والولاء وما إلى ذلك، وكل هذا يتم من دون الحاجة إلى تواجد هذه البطاقات بشكل حقيقي وملموس. وهذه المحافظ الرقمية لا تقتصر فقط على توفير الراحة، بل إنها توفر المزيد من الأمان كذلك حيث من الصعب أن يتم سرقة أو نسخ بيانات هذه البطاقات أو حتى أخذ أموالك “النقدية” في حال كانت رقمية.

كيف تعمل المحافظ الرقمية؟

كيف تعمل المحافظ الرقمية؟

على الرغم من التعقيد الذي تبنى عليه هذه المحافظ، فإن الإجابة سهلة من وجهة نظر المستهلك. تبدأ العملية من خلال تنزيل المستهلكين للتطبيقات التي يختارونها على أجهزتهم الذكية ومن ثم إضافة بيانات البطاقة لديهم التي يريدون استعمالها لإجراء المدفوعات.

وفي العام 2019، فإن هذا هو كل ما تعنيه المحافظ الرقمية. وعندما ترغب بالقيام بعمليات دفع من خلال المحفظة الرقمية، يمكنك إنما:

– أن تختار محفظتك عند الحاجة للدفع على موقع التجارة الإلكترونية ومن ثم اختيار بطاقتك المفضلة للدفع.

– أن تقرب هاتفك من جهاز قبول الدفع الرقمي في المتجر عند عملية الدفع. المحافظ الرقمية تستعمل تقنية (NFC) وهي نفس التقنية المستعملة بمجرد تقريب “الجهاز” من نقطة الدفع، وبالتالي تعمل بطريقة مشابهة لكيفية الدفع بالبطاقات الحقيقية اليوم.

المحافظ الرقمية في منطقة الشرق الأوسط

المحافظ الرقمية في منطقة الشرق الأوسط

عندما تنظر إلى نمو وانتشار المحافظ الرقمية حول العالم، فإن هناك ثلاثة عناصر رئيسية تدفع هذا النمو، وهي التقنية والديموغرافية والإبتكار. وبالنسبة لأسواق دول منطقة الشرق الأوسط، فإن هذه العناصر تلعب دوراً مهماً حيث أن العديد من الدول في المنطقة تشهد تحولات كبيرة في كل من هذه الجوانب وهذا الأمر سيؤثر على انتشار استخدام المحافظ الرقمية في السنوات القادمة.

ومن الناحية التقنية، فإن القوة الدافعة الرئيسية وراء هذا التحول هو الاستخدام الكبير للهواتف الذكية. وتقريباً كل الهواتف الذكية الحديثة يمكنها أن تقوم بوظيفة المحافظ الرقمية، وهذا الأمر زاد من حجم الإقبال على المحافظ الرقمية حتى دون علم بعض المستخدمين أنهم يستخدمون هذه التقنية بحياتهم اليومية بالفعل. وفي هذه المرحلة، فإن التحدي يتعلق يتوعية المستهلك بهذا الأمر بدلاً من التركيز على نشر التقنية نفسها.

بالإضافة إلى النقلة التقنية الإيجابية، فإن الديموغرافية تلعب دوراً مهماً في دفع وزيادة استخدام المحافظ الرقمية. وبما أن جيل الألفية والجيل الذي يليه يعتمدون على الهواتف الذكية في خدمة كل أمور حياتهم (مثل التواصل الاجتماعي، التسوق الإلكتروني، السفر، والعمل) فإن تمكينهم من إجراء عمليات الدفع من خلال نفس الجهاز الذكي هو خطوة جذابة ومنطقية في هذه المرحلة.

وبالنسبة للعنصر الثالث، فإن الإبداع بات له دور أساسي في دول المنطقة حيث يتزايد عدد رواد الأعمال باستمرار والذين يسعون إلى معالجة جميع مشاكلهم من خلال الاعتماد على التقنيات الحديثة.

الخلاصة

على الرغم من أن هذه التقنية لا تزال حديثة نسبية، فإنه بات لها تأثير كبير على سوق المدفوعات. وبالنسبة لتجار التجزئة وتجار مواقع التسوق الإلكتروني، فإن المحافظ الرقمية أصبحت أداة اساسية تستعمل في إدارة مدفوعاتهم.

وبالنسبة للمحلات التي تعتمد بشكل أساسي على المدفوعات، مثل البقالات أو محطات البترول، فإن الاعتماد على تقديم خدمات الدفع السريعة وتقليل الاعتماد على النقد يملك تأثيراً إيجابياً كبيراً على أعمالهم. وبالنسبة للمطاعم، فإن الدفع الرقمي يمكنه أن يساعد في تسهيل عمليات الدفع وكذلك تخفيف النفقات على الموظفين. وبالنسبة للتجزئة، فإن المحافظ الرقمية تسهل من تطبيق برامج الولاء ويمكنها أيضاً أن تساعد في توفير معرفة أكبر حول سلوكيات الزبائن.

باختصار، فإن توفر كل هذه الفوائد لكل من الشركات والمستهلكين على حد سواء، يعني أن المحافظ الرقمية ستشهد تواجداً وانتشاراً اكثر في المستقبل.

المصادر

Continue Reading
اضغط للتعليق

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

المزيد من مدفوعات

بعض من مقالاتنا قد تعجبك ايضا:

الى الأعلى