Connect with us

تطور التجارة الإلكترونية في الإمارات

0142_The_Evolution_of_Ecommerce_in_the_UAE_2_ar

التجارة الإلكترونية

تطور التجارة الإلكترونية في الإمارات

على مدى العقد الماضي، نمت الإمارات لتصبح ريادية في قطاع التجارة الإلكترونية بين دول مجلس التعاون الخليجي. وبحسب الجهة المختصة في دراسات السوق “فروست آند سوليفان”، فإن التجارة الإلكترونية في مجلس التعاون الحليجي بلغت 5.3 مليار دولار في العام 2015، وقدمت 0.5% للناتج المحلية الإجمالية لدول الخليج. وفي ذلك الوقت، كان تقييم قطاع التجارة الإلكترونية في دولة الإمارات العربية المتحدة يبلغ 2.5 مليار دولار، مما يعني أن نصف المبيعات تقريباً كانت تتم في دولة الإمارات. وفي السنوات القادمة، من المتوقع أن ينمو قطاع التجارة الإلكترنية في دول مجلس التعاون الخليجي أربعة أضعاف، وستصبح قيمة القطاع في الإمارات قرابة 10 مليار دولار.

النظر إلى هذه الأرقام قد يعني للوهلة الأولى أن التجارة الإلكترونية في الإمارات ليست بالقطاع الحديث. إلا أنه في حقيقة الأمر، من 10 أعوام فقط، كان القطاع يبدو مختلفاً تماماً. في هذا الأسبوع، واحتفالاً باليوم الوطني الـ 47 لدولة الإمارات العربية المتحدة، سنسلط الضوء على كيفية نمو قطاع التجارة الإلكترونية في الإمارات ليصبح ما هو عليه اليوم، وعلى ما يخبئه المستقبل لهذا القطاع في دولة الإمارات.

الأيام الأولى

لطالما كانت الإمارات العربية المتحدة هي الدولة المبادرة في تبني أحدث التوجهات الاقتصادية في منطقة دول مجلس التعاون الخليجي والشرق الأوسط وشمال أفريقيا بشكل عام، وتحديداً ينطبق هذا الأمر على الأمور المتعلقة بالتقنية. وعند انتشار التجارة الإلكترونية في منتصف الألفينات، سارعت الإمارات إلى دراسة هذه الظاهرة وفي العام 2010 كان هناك العديد من الشركات التي دخلت هذا القطاع في سوق الإمارات. هذا النمو السريع نسبياً كان ورائه عدة عوامل ولكن العامل الأساسي هو أن الإمارات تحوي عدد من المستهلكين سريعاً ما تقبل فكرة الدفع عبر الانترنت، إلى جانب العديد من شركات التجارة الإلكترونية المحلية التي تم تطويرها لتغطي أعمال المنطقة أو الحيز الصغير الذي تشغله.

وفي هذا الوقت، كان لنجاح مواقع مثل دوبيزل وسوق دوت كوم وإميراتيس فينيو دوت كوم وجادو بادو أثر كبير على قطاع التجارة الإلكترونية في الإمارات.

 

 

وفي العام 2011، نما القطاع بشكل كاف مع القليل من التخوفات حول الدفع عبر الانترنت وحول بناء الثقة بقطاع التجارة الإلكترونية. وبحسب “تو فور 54″، فإنه في شهر أغسطس من العام نفسه 69% من المشاركين في الاستطلاع كانوا أكثر ارتياحاً لاستعمال البطاقات الائتمانية عند الدفع، و7% كانوا أكثر ارتياحاً للقيام بعمليات الشراء من المتاجر الإلكترونية المحلية.

 

 

وأحد اهم الأسباب في نجاح التجارة الإلكترونية في الإمارات هو التزام الجهات الحكومية بدعم هذا القطاع العالمي في السوق المحلي. فعلى سبيل المثال، قامت هيئة الكهرباء والمياه في دبي “ديوا” بإعلان انها حصلت على 50% من النمو في استخدام منصتها من قبل المستهلكين بحلول 2011.

 

 

 

التجارة الإلكترونية الحديثة في الإمارات

اليوم، ساعد استخدام الانترنت و الهواتف الذكية المنتشر في دولة الإمارات العربية المتحدة بالوصول في قطاع التجارة الإلكترونية إلى أفاق جديدة. وأظهرت نتائج أبحاث جديدة من جوجل أن الإمارات تقود قطاع استخدام الهواتف الذكية حول العالم وذلك بنسبة 73.8%، وأن استخدام الانترنت بين سكان الدولة تصل نسبته إلى 91.9%.

 

 

إن هذه النسبة العالية من الوصول إلى الانترنت تمت ترجمتها في الإمارات إلى عدد هائل من المتسوقين عبر الانترنت. وبحسب إحدى الجهات المالية في الإمارات، على الأقل 1 من كل 3 مقيمين في الإمارات يقومون بعملية شراء واحدة على الأقل كل أسبوع، وهذا الرقم يرتفع إلى 1 من كل 2 عندما يتعلق الأمر بدبي.

 

 

إن أكثر الأقسام التي تجني الأرباح من المبيعات عبر الانترنت هي الإلكترونيات الاستهلاكية، والكمبيوترات، والمجوهرات (من ضمنها الساعات). كما أن شراء الملابس على الانترنت بات ينتشر كثيراً في الفترة الأخيرة.

وكما ذكرنا سابقاً، فإن نمو قطاع التجارة الإلكترونية لا يدفع نمو القطاع الخاص فقط، بل إن الحكومة الذكية تسعى إلى الاستفادة من هذا التوجه للتواصل بشكل أفضل مع المستهلكين. وحول المنطقة بشكل عام، نرى أن هناك تحول من الطرق التقليدية في الخدمات عندما يتعلق الأمر بالتأشيرات والمعاملات مثلاً، إلى المنصات الرقمية والمدمجة مع منصات الدفع الإلكترونية مما يوفر على المقيمين الكثير من الأعباء وتسهل عليهم الخدمات بشكل عام.

النمو المستقبلي

في العام 2016، تم تأسيس الاتحاد العربي للتجارة الإلكترونية، والذي يضم 14 حكومة من منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا (ومن ضمنها الإمارات) وذلك لتطوير قطاع التجارة الإلكترونية في المنطقة. وفي هذا العام، قام الاتحاد بإطلاق استراتيجية من خمس سنوات تركز على النمو بقطاع التجارة الإلكترونية في المنطقة من 20 مليار دولار في العام 2017 إلى أكثر من 200 مليار دولار في بدايات الأعوام بعد 2020.

 

 

ومع بعض التطورات في تشريعات العمل في هذا القطاع مثل السماح للشركات بالعمل بقطاع التجارة الإلكترونية في المناطق الحرة، وتحسين عمليات وتسعيرات التصدير والتوريد، فإن الإمارات تقف في مكان مناسب للاستفادة من هذا القطاع بشكل أكبر لتحقق المزيد من النمو وتستمر في قيادة المنطقة بقطاع التجارة الإلكترونية.

ومع استمرار الحكومات المحلية بتطوير ودعم كل ما يتعلق بالاستثمار في الإبداع والابتكار، فإن التجارة الإلكترونية ستستمر في النمو. ومع وجود الإمارات العربية في صدارة هذا النمو، فإن مستقبل التجارة الإلكترونية يبدو مشرقاً أكثر من أي وقت مضى مع احتفال دولة الإمارات باليوم الوطني الـ 47.

ما الذي يعنيه لك نمو التجارة الإلكترونية عبر السنوات العشرة الماضية؟ هل استفدت من هذا النمو الملحوظ في القطاع؟ شاركنا رأيك في خانة التعلقيات أدناه واحرص على متابعتنا على تويتر لتحصل على أحدث المستجدات.

المصادر

Continue Reading
Dalia El Gammal

Sr.Marketing Specialist PAYFORT

Click to comment

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

More in التجارة الإلكترونية

To Top