Connect with us

4 محاور استراتيجية يجب التركيز عليها قبل إطلاق منتج جديد

4-strategic_Ar

دليل

4 محاور استراتيجية يجب التركيز عليها قبل إطلاق منتج جديد

في بعض الأحيان قد ترغب بإطلاق منتج جديد، ولكنك لن تكون متأكداً تماماً من أين تبدأ. إن إطلاق منتج جديد يأتي مع العدد من التحديات. فالمنتج الجديد يتطلب الكثير من الوقت والموارد والطاقة حتى يتم إطلاقه. ومن هنا فإنه من الضروري أن تركز على محاور استراتيجية وتقوم بتطويرها حتى تتمكن من إطلاق منتج جديد بنجاح.

في هذا المنشور، سوف تتعرف على 4 محاور استراتيجية عليك أن تركز عليها قبل أن تطلق منتجك الجديد، وسوف تتعرف على الطريقة التي تقوم من خلالها بتقديم أفضل ما يمكنك حتى يحقق المنتج الجديد النجاح.

أسلوب “العميل أولاً” :الفرق بين الحاجات والرغبات

بدلاً من التركيز على رغبات الأشخاص، قم بالتركيز على احتياجاتهم، وذلك لأن الاحتياجات هي المحرك الأساسي لسلوك المستهلكين وهي تؤثر على الخيارات التي يقومون بها. بينما الرغبات عادة ما تكون سطحية ويمكن أن يتناساها المستهلك.

عندما تقوم بالتفكير بمنتجك الجديد، عليك أن تتأكد من أنه يلبي احتياجات المستهلك وأنه ليس مجرد رغبة من رغبات المستهلك. هذا لا يعني أن الرغبات لا يمكنها أن تكون جزءاً من منتجك، ولكن إن قمت بتوفير منتج يحتاجه المستهلك فإن احتمالية نجاحه عالية جداً.

في الكثير من الأوقات يمكنك أن تحدد الاحتياجات من خلال متابعة سلوك المستهلكين في السوق ومن ثم التوجه إلى الاحصائيات والمقابلات للتعرف أكثر على آراء المستهلكين. ما تريد القيام به هو الاستفادة من الأمور التي يرغب بها المستهلك ولكن كذلك أن توفر شيئاً يشكي المستهلك من عدم توفره مثلاً. وما أن تدخل فيما يتعلق بالاحتياجات، فإنه يمكنك أن تقدم منتجك للمستهلكين بطريقة جديدة تماماً.

لنأخذ خدمة تقسيط من بيفورت على سبيل المثال، والتي وفرت خيار تسهيل عملية الدفع من قبل المستهلكين على الانترنت.

في هذه المرحلة، عندما تقوم بتحديد حاجة معينة يرغب بها الجمهور الذي تستهدفه، فإنه يمكنك أن تسجل كل الأمور الإيجابية حولها قبل أن تقوم ببناء الفكرة، عليك أن تعرف إلى أي حد هذه الحاجة مهمة. ومن المهم أن تقوم باختبار نظرياتك قدر المستطاع.

فكر في المستهلك المثالي الذي تملكه الآن (أو ترغب في أن يكون زبونك) وقم بتجربة ما إن كان بحاجة إلى منتج ما من خلال الأسئلة التالية:

من خلال مثال الدفع عن طريق خدمة تقسيط، فإن الأجوبة ستكون:

قد يحتاج المستهلك نوعاً من التمكين فيما يتعلق بالشراء، وأعتقد أنه بحاجة إلى الشراء الآن والدفع لاحقاً. وسوف أقوم بأخذ هذه الجملة الفعلية وأقوم باختبارها من جميع النواحي للتعرف على أهمية هذه الحاجة بالنسبة لشركتي وما إن كانت خدمة حلول الدفع الرقمية يمكنها تلبية هذه الحاجة.

تحديد ملاءمة المنتج مع السوق

إن ملاءمة المنتج مع السوق (PMF) هو مفهوم جديد انتشر كثيراً في عالم الأعمال. على الرغم من وجود تعريفات مختلفة لملاءمة المنتج مع السوق، فإنه بكل بساطة يعني أن تضع نفسك في سوق جيد ومع منتج يلبي احتياجات المستهلكين في ذلك السوق.

ولبناء منتج متلائم مع السوق، عليك أن تقدم نظرة في شركتك تقوم بتحديد جميع المفاهيم المرتبطة بمنتجك. إن هذه الفرضية الأولى ستقوم بخدمة منتجك وتحويله من مجرد فكرة إلى واقع. وبأفضل الأحوال عليك أن تقوم بوصف المنتج بأدق التفاصيل عندما تقوم بعمل فرضيتك حوله، وعليك على الأقل أن تسأل نفسك التالي:

 

وما أن تقوم بعمل مفهوم المنتج فإن الخطوة التالية هي تقديمه بأبسط شكل ممكن لمجرد تجربته، وهذا ما يسمى المنتج في صورته الأساسية (MVP). إن المنتج في صورته الأساسية يجب أن يعتمد على أقل موارد ممكنة وفي نفس الوقت أن يتم تجربته مع المستهلكين ومعرفة ما إن كان يحل مشاكلهم.

الفكرة هنا هي أن تحد من الخسائر قدر المستطاع في حال لم ينجح المنتج، وفي هذه المرحلة عليك أن تركز على الفائدة الأساسية التي يوفرها المنتج بدلاً من البحث عن شكله النهائي. وفي هذه الحالة إن لم ينجح المنتج في تلبية التوقعات فإنه يمكنك العودة إلى الوراء والتفكير في فكرة أفضل من ذلك، أو تعيد تصميمه لسوق جديد، أو تقوم بتوفير حلول جديدة ومختلفة من خلاله، أو حتى أن تبحث عن فكرة جديدة تماماً. وبغض النظر عن النتيجة، فإن هذا عادة ما يعني تعديل كبير على المنتج أو حتى البدء جديد.

على سبيل المثال، لم تكن Airbnb شركة لخدمة الضيافة في المجتمع. بل كانت تدور حول توفير سرير نوم حديث لغرف الضيوف في المنازل. وفي البداية كان اسمه airbedandbreakfast.com، حيث بدأ في مؤتمر عالمي للتصميم في سان فرانسيسكو. وقام مؤسسوا التطبيق بعرض منتجاتهم بالإضافة إلى الفطور في المنازل. وبعد تحقيق بعض من النجاح، أرادت الشركة أن يكون منتجها أكثر ملائمة مع السوق. فبدلاً من التركيز على المؤتمرات، قاموا باستهداف المسافرين الذين يحتاجون مكاناً للنوم في أي مكان في العالم. وقاموا بعرض خدماتهم للمسافرين الذين يبحثون عن أماكن محلية للإقامة وتضم الطابع المحلي للبلاد، وبالإضافة إلى ذلك أن يتوفر لهم الفطور في كل صباح. وبعد الاستماع إلى رأي المستهلكين، قامت الشركة بمساعدة الجميع في حجز أي نوع غرف الإقامة التي يرغبون بها أو حتى القصور والجزر الخاصة وما إلى ذلك، وفي أكثر من 34,000 مدينة حول العالم. وهذه هي القصة بأكملها.

قم ببناء فرضية أو مفهوم الشركة من خلال الإجابة على التالي:

ومرة أخرى، يمكننا أخذ مثال خدمة تقسيط:

إن الدفع عن طريق خدمة تقسيط مصمم لمساعدة الناس في الشراء الآن والدفع لاحقاً من خلال خطط الدفع المختلفة لمساعدة متسوقين البطاقات الائتمانية عبر الانترنت والذين لا يقدرون على دفع المبلغ الكامل حالياً، وذلك من خلال الدفع لمشترايتهم على الانترنت عن طريق خدمة تقسيط دون الحاجة إلى التواصل مع البنك ومع نسبة فائدة 0% أونسبة فائدة بسيطة.

ابتكار نموذج من خلال “الفشل الذكي”

إن مصطلح “نموذج الابتكار” كثيراً ما يرتبط بالطباعة ثلاثية الأبعاد، ولكن في حقيقة الأمر فإنه يمكن تطبيقه على الكثير من الأمور. فهذا المصطلح يتعلق ببناء العديد من النسخ الأولية لفكرتك، حيث تساعدك كل نسخة في تحسين فكرتك وتطويرها كما تشاء. قد هذا يعني بناء منتج ما بشكل واقعي أو حتى أن تقوم برسمه على ورقة بيضاء. ولكن ما نوع الأفكار أو المنتجات التي يمكنك أن تضعها في هذا النموذج؟

يمكن تطبيق هذا النموذج على أي شيء. كل ما عليك فعله هو تطبيق العقلية الصحيحة والتي تتماشى مع زبائنك المحتملين. في واقع الأمر فإنه عندما تقوم بطلب رأي الأشخاص حول فكرة ما، فإنه سيجيبون بفرضيات قد لا تتعلق بالضرورة بأهدافك الأساسية. ولكن من خلال توفير الأشخاص بنموذج مبتكر (حتى لو كان بسيطاً)، فإنهم حينها يستطيعون التفاعل مع هذا المنتج أو الفكرة. وستجد أنه في الكثير من الأوقات سيزيل هذا الأمر التعقيدات المتعلقة بالمنتج ويمكنه أن يقدم لك نصائح وآراء هامة متعلقة بفكرتك حول المنتج.

“فكر فيها من هذه الناحية: النموذج الأولي يعني الفشل مبكراً حتى لا تفشل في وقت متأخر”.

يقوم هذا النموذج بدفع منتجك إلى الأمام وبالتالي من المهم الاستفادة منه والأخذ بالآراء بدلاً من مجرد إظهار الفكرة أمام الجميع. وفي كل مرحلة، عليك التفكير فيما يجب أن تتعلمه لتحسن من فكرتك ولتدخل هذه الأسئلة في نموذجك الأولي. وعلى سبيل المثال، اذا كنت محتاراً بين خياريين في تطبيق ماً، قم بتوفير الخيارين في منتجك الأولي وتعرف على أي منهما يجذب النظر أكثر من الآخر. وتذكر أنه في تلك المرحلة ليس من الضروري أن توفر كل شيء بشكله الدقيق وبالتالي يمكنك أن تكون مرناً في طريقة طرحك لأفكارك. ولا ضرر إن كان النموذج الأولي لا يبدو كالمنتج النهائي عندما تكون في تلك المرحلة بل حاول أن تركز على المعلومات التي تفيدك في تطوير المنتج في بداية الأمر.

إن هذه العملية قد تبدو مرهقة ولكن عندما تعتاد عليها فإنك ستجد أنها تحقق الكثير من النقاط الإيجابية لديك. والأمر كله يتعلق بأنه ليس من الضرورة أن تصل إلى المنتج الذي ترغب إليه منذ المحاولة الأولى، أو حتى الثانية والثالثة، بل هدفك هو تقديم نموذج أولي يساعدك في معرفة العيوب والأخطاء.

“يمكنك أن تعمل نموذجاً لأي شيء” هو الأسلوب الذي يجب أن تتبعه. مهما كان المنتج. فعمل النموذج الأولي لا يتم بسرعة، بل هو يتعلق ببناء النموذج وتجربته وتعديله وبناء مرة أخرى وتعديله العديد والعديد من المرات..

متابعة جميع الأسئلة الشائعة

عليك أن تطور نموذجاً خاصاً من الأسئلة الأكثر تردداً حيث يمكنك أن تجيب على هذه الأسئلة للمستهلكين أو حتى المستثمرين لدى الشركة، حيث لابد أن تُطرح بعض الأسئلة بعد تقديم فكرتك لمنتج ما. إن هذا يعني توفير جميع البيانات اللازمة. وهناك نوعين من الأجوبة أحدها متعلق بالمستهلكين والآخر بالمستثمرين وأصحاب الحصص في شركتك.

إن كنت مكان المستهلكين فهل سيتم الإجابة على أسئلتك؟ عليك كتابة أسئلة وأجوبة من المتوقع أن يطرحها المستهلك. يمكنك طلب المساعدة في هذا الأمر من شركائك إن كانت هناك أسئلة شائعة ترغب في إضافتها إلى استفسارات المستهلكين.

أمثلة:

إن الجزء الأصعب هو أن مديري المنتج عادة ما لا يملكون مسؤوليات نحو الموظفين. بل عليهم استعمال خبرات المستثمرين الإدراية للوصول إلى المعلومات أو الدعم من خلال الموظفين في المؤسسة لمساعدتهم على القيام بوظفيتهم على أتم وجه. وبالتالي فإنه من خلال الاستماع إلى أسئلة المستثمرين وهي الأسئلة المتوقعة من رئيس الشركة والشركاء وأصحاب الحصص، والتي قد يطرحونها عليك7 أن توفر الأجوبة لها. وهذا الأمر في غاية الأهمية لزيادة فعالية الاجتماعات مع فريق عملك وهي تساعد كذلك على تحقيق الشفافية في الخيارات التي تقومون بها، وكذلك في تحديد المخاطر في مرحلة مبكرة. يمكنك استعمال استفسارات المستثمرين كطريقة لتسجيل الخيارات التي يقوم بها قريقك، وبالتالي كل من يقرأ هذه الملاحظات يمكنه أن يواكب التطور بسرعة قصوى.

أمثلة:

الخلاصة

كما ذكرنا في بداية هذا المنشور، فإن إطلاق منتج جديد يعني الكثير من التحديات والتي قد تواجهك من جميع النواحي. ولسوء الحظ، فإنه لا توجد طريقة تضمن نجاح كل منتج على حدا ولكن من خلال التخطيط من أجل منتجك باستراتيجية مناسبة والاستفادة من الأفكار التي تم طرحها في هذا المنشور فإنه يمكنك أن تزيد من احتمالية تحقيق أكبر نجاح ممكن لمنتجك الجديد.

Continue Reading
Omar Soudodi

المدير العام لشركة بيفورت

Click to comment

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

More in دليل

To Top