تواصل معنا

Ta2heal رائد أعمال الشهر

شريكنا لهذا الشهر

Ta2heal رائد أعمال الشهر

قد لا يكون عاماً كاملاً كافياً لتسليط الضوء على جميع رواد الأعمال أصحاب الأفكار المتبكرة في العالم العربي. ومن أجل إحياء الروح الريادية في قلب القارئ، نقوم في هذا المقال بتسليط الضوء على رائد أعمال الشهر والذي يستعد إلى تغيير العالم.

في هذا الشهر، نتحدث مع طارق يحيى و أحمد محفوظ، المؤسسين لـ “تأهيل”.

تأهيل هي شركة متخصصة في دعم تعليم الأطفال ذوي الاحتياجات الخاصة باستخدام التكنولوجيا. ويتم هذا الأمر من خلال الادوات التقنية التي تساعد الأهل على التعامل المناسب مع قلوب وعقول هؤلاء الأطفال. وبالنسبة لهم  ولشركتهم ، فإنهم لا يركزون على عدد المرات التي تم فيها دفع الاشتراكات، ولكن بالمقابل عدد العائلات التي استطاعوا مساعدتها من خلال خدماتهم. وهؤلاء الأشخاص هم الدافع وراء تأهيل للاستمرار في مهمتها في تطوير خدمات مواكبة للتقنية يمكن تطبيقيها في العالم الرقمي والعالم الواقعي، على أن هذه الخدمات تم تصميمها لتناسب احتياجات العملاء الذين يجرأون على تربية أولادهم ذوي الاحتياجات الخاصة.

Tarek

ما الدافع وراء تأسيس “تأهيل”؟

قبل بضعة سنوات، مررت بتجربة مع طفل من ذوي الاحتياجات الخاصة حيث ألمح لي بطريقة غير مباشرة أن الأهالي يواجهون صعوبة في تربية أطفالهم. وفي ذلك الوقت، ولدت فكرة تأسيس شركة توفر منصة شاملة للأهالي معتمدة على التقنية ويمكن من خلالها الوصول إلى كل ما يحتاجونه. وذلك هو اليوم الذي تأسست فيه فكرة المشروع.

ما هي المشاكل التي تقومون بمعالجتها؟

يوجد في مصر وحدها أكثر من 50 ألف مولود حديث سنوياً،  مصاب بمرض التوحد، ويواجه هؤلاء الأطفال العديد من المشاكل مع عائلاتهم والتي تضم ولكن لا تقتصر على التالي:

– إيجاد العناية والعلاج أمر في غاية الصعوبة وكثيراً ما تتعرض العائلات إلى حالات نصب قبل الوصول إلى الدكتور أو الاخصائي المناسب.

– مراكز التدريب المختصة (المختصة في التعليم والتدريب لأطفال ذوي الاحتياجات) غالية التكلفة، حيث قد يكلف الطفل الواحد قرابة 60 ألف جنيه مصري للتعلم والتدرب على السلوكيات الأساسية في العام الواحد.

– الكثير من الأهالي يعيشون في حالة من الخوف الاجتماعي حيث يفضلون ألا يعرف الناس عن حالة طفلهم.

– يجد الكثير من الأهالي صعوبة في إيجاب معلومة منظمة ومنسقة عن كيفية التعامل مع الطفل في المواقف اليومية والاعتيادية.

– بسبب هذه الصعوبات، يخطئ الكثير من الأهالي في تدريب وتعليم أطفالهم حيث يحولون هذا المرض الذي يمكن التعامل معه إلى عائق مستمر على مدى الحياة. وتقريباً جميع الأهالي الذين تواصلنا معهم يريدون أن يصبحوا أطفالهم قادرين على الاعتناء بأنفسهم بعد سن معين.

tamareen1 

كيف يتم تحقيق ذلك؟

يتم ذلك من خلال عمل نظام شامل من الخدمات بدلاً من تطبيق معين، وتوفير تشكيلة من الخدمات التقنية والنشاطات التي يمكن تطبيقها بشكل حقيقي. ويمكن هنا التطرق إلى الأمور التي تقوم “تأهيل” بتطويرها:

– تطبيقنا على الانترنت “Le3b” تم عمله لتوفير تدريب مشخص للأطفال وبشكل تعليمي، حيث يتطور التطبيق وينمو بدوره في حين أنه يحتوي على التسلية للأطفال. يقوم الأطفال باسخدام تقنيات معتمدة على الفيديو لتعلم ما يسمى بالمساعدة الشخصية، والمهارات الاجتماعية، وأساليب الكلام والمهارات الغير محكية، وكذلك ما يتعلق في التعرف على العواطف من خلال لغة الجسد في الحياة اليومية للأشخاص، وما إلى ذلك.

– بالنسبة للأهالي، فإن “Tamareen” التعليمي والتدريبي يستعمل فيديوهات حقيقية من أطباء يتحدثون عن كيفية التعالم مع الأطفال، وذلك ليتعرف الأهالي على كيفية التصرف في المنزل. هذا التدريب تم تأسيسه على نظام حقيقي يعتمد على خطط تعليمية مشخصة ويدعم كذلك كل من يرغب بمتابعة الأداء ومراقبة التطور في المستوى وما إلى ذلك.

– في الحالات الحساسة مثل هذه يحتاج الأهالي – وهم على حق في ذلك – إلى أطباء ومختصين حقيقيين يمكنهم التحدث معهم فيما يتعلق بالأطفال، حيث أن “تأهيل” يعتمد كذلك على بناء شبكة من العلاقات من قبل أشخاص متخصصين حيث يمكنهم أن يعرفوا المشاكل التي يعاني منها الأهالي تحديداً، وهذا هو ما نفعله في “تأهيل”.

– قريبا سوف  نطلق تطبيقنا عبر الهاتف الذكي “Efham Teflak والذي يستهدف مرحلة التعرف، حيث عليك الإجابة عن عدد معين من الأسئلة من خلال التطبيق حيث سيتعرف على حالة الطفل – ما إذا كان يعاني من التوحد – وسوف يؤكد لك هذا الجانب، حيث كلما زاد المؤشر كلما زادت احتمالية أن الطفل مصاب بمرض التوحد. ومن هنا يملك الطفل بعض الخطوات التي عليه القيام بها، مثل أين عليه الذهاب وما الذي يمكنه فعله بناء على مكان تواجده وأين هو أقرب طبيب ومتخصص إليه. وهنا أيضاً يتم تشجيع الأهالي على المشاركة في خدماتنا هذه.

– قريباً كذلك نطلق “Tamareen for organizations” (SaaS)، حيث أن أي منظمة الآن يمكنها أن تحفظ محتواها وبياناتها وكل ما يتعلق بالتاريخ الطبي للأطفال، ومن ثم الوصول إلى السيولة في هذا الأمر بناء على عدد المشاركين الخاصين بهم.

ما هو السوق الذي تستهدفونه؟

– الأطفال: إن عمر مستخدمي تطبيق “Le3b” عادة ما يكون بين 3 إلى 10 سنوات وهم من الأطفال الذين يعانون من التوحد، علماً بأن التطبيق ذاته كذلك يدعم ذوي الاحتياجات الخاصة والذين يعانون من أمراض أخرى مثل مرض اضطراب فرط الحركة ونقص الانتباه (ADHD) أو متلازمة داون. إن التواجد الأساسي لمستخدمي هذا التطبيق هو في مصر ولكننا ننوي التوسع إلى أبعد من ذلك.

– الأهالي: إن مستخدمي تطبيق “Tamareen” على الانترنت وتطبيق “Efham Teflak” على الهواتف الذكية هم أهالي الأطفال ذوي الاحتياجات الخاصة، وهم ينتمون إلى الطبقة المتوسطة وما إلى ذلك. إن عمرهم عادة ما يتفاوت بين منتصف العشرينات إلى أوائل الأربعينات. كما أن هذا التطبيق يستهدف الأهالي في كل من مصر ودول مجلس التعاون الخليجي.

– الأطباء/العيادات: إن بعض المستهلكين الأساسيين للتطبيق هم عيادات الرعاية الصحية المتوسطة في كل من مصر ودول مجلس اتلعاون الخليجي والتي تبحث عن استخدام التقنية في رفع دخلها وتطوير عملياتها الصحية. يستهدف “تأهيل” التوسع إلى العالمية بعد إطلاقنا تطبيق “Tamareen for organizations” المختص بالمؤسسات.

– الاخصائيين: إن الاخصائيين الذين نوفرهم على أرض الواقع من خلال خدماتنا وتحديدا تطبيقنا “Efham Teflak”، يتواجدون حالياً فقط في مصر.

ما الذي يميزكم عن المنافسين الآخرين في المنطقة؟

بكل بساطة، يعد “تأهيل” الأول والوحيد من نوعه باللغة العربية للأطفال ذوي الاحتياجات الخاصة. على الرغم من توفر بعض التطبيقات على الانترنت والهواتف الذكية التي تعمل في هذا الخصوص، إلا أنه لا يوجد أي منها يملك كم الخدمات الذي توفر “تأهيل” لارضاء أهالي ذوي الاحتياجات الخاصة والمؤسسات الصحية على حد سواء.

كم استغرقتم من الوقت حتى استطعتم تحويل فكرة هذا المشروع إلى حقيقة ومن ثم إطلاقها في السوق؟

استغرق هذا الأمر أكثر من اللازم من الوقت. ففي حين كانت “تأهيل” مجرد فكرة، لم يتوفر حينها ذلك القدر الكبير من الدعم الموجود للعاملين في الريادة اليوم والذين يقومون بابتكار مشاريعهم في الفترة الحالية. فنحن حينها لم نعلم من أي مكان نبدأ، وما هي خطة العمل، ومن أين نحصل على تمويل، وكيف يحصل النمو وكيفية التعامل مع الكثير من العوائق التي واجهتنا حينها.

ثم بدأت الشركة تظهر إلى أرض الواقع عندما فزنا بالحاضنة لمدة عام في TIEC والذي لم يساعدنا في التمويل في بادئ الأمر فحسب، بل إنما ساعدنا على تعلم كل المعلومات التي نحتاجها لنصبح رواد أعمال قادرين على الابتكار وفهم القواعد والتعامل معها.

WP_20170328_15_28_38_Pro

هل توجد أي من الصعوبات التي تواجه تأهيل؟

بالطبع توجد الكثير من هذه التحديات، وبالنسبة لأي شركة تعتمد على التقنية في أعمالها في ريادة الأعمال فإنها بلا شك ستواجه تحديات حيث أن مصر لا تعتمد بشكل كامل على الانترنت والتقنيات الحديثة، على الرغم من تزايد الاعتماد على الانترنت مؤخراً إلى أنه لم يصل إلى ذلك القدر الكبير مثل الدول الأخرى. فعلى سبيل المثال، إن الدفع عن طريق البطاقات الائتمانية على الانترنت لا يفضله معظم المصريين على الرغم من توفر هذه الخدمة لفترة طويلة من الزمن.

ومن الصعوبات الأخرى هي التمويل، فإن أكثر ما يحتاجه “تأهيل” هو الوقت في دفع السوق حتى التطور واستعمال التقنية لخدمة الاحتياجات، وبذلك فإن التمويل أمر في غاية الأهمية هنا.

وتوجد العديد من العوائق التي تواجه “تأهيل” والتي تؤثر على مبيعاتنا وعلى استقرارنا على المدى الطويل، ولكن هذا ليس هو الأمر الذي يجب أن يقف في وجه رواد الأعمال. حيث أنه علينا أن نتعامل مع هذه التحديات ونتخطاها بالشكل الصحيح.

ما دور وسائل التواصل الاجتماعي في نمو أعمالكم؟

تعد وسائل التواصل الاجتماعي إحدى أفضل وسائل التسويق ومعظم عملائنا يتم انضمامهم إلينا عن طريق الإعلانات على هذه المنصات. كذلك فإن هذه المنصات لها قوة كبيرة في نشر التوعية وتصحيح الأخطاء الشائعة التي يقوم عليها الأهالي.

 

ما هو نوع الدعم والتواصل الذي تتمناه من المجتمع المحيط بك؟

نحن نؤمن في منظمتنا بأننا كلما حصلنا على تفاعل من المجتمع كلما زادت قدرتنا على التطور والتحسين من أعمالنا بالتالي نحن نحبذ هذه المشاركة من المجتمع والتي نحصل عليها إما من أهالي ذوي الاحتياجات الخاصة او حتى من رواد الأعمال الذين نتعامل معهم.

ما هي نصيحتك للشركات الناشئة الجديدة في المنطقة؟

في الخقيقة، إن هذه هي النصيحة الأهم التي سأدلي بها. يوجد الكثير من المنافسين، المباشرين وغير ذلك، الذين قاموا باختيار قرارات جدية وصعبة. ولكن استمع المستثمرين، حيث أنهم قد لا يعلمون ما الذين يريدونه أو يحتاجونه إلا أنك بالاستماع لهم سوف تقوم بتغيير ما تقوم بعمله والتطوير إلى الأفضل. واستمع إلى فريق عملك، فقد يتم طرح فكرة بسيطة أمامك تغير كل مسار منظمتك. واستمع إلى زملائك من رواد الاعمال، فالكثير من النصائح يمكن أن تصبح واقعاً في النهاية.

مع كل هذه الرؤية الإنسانية، فإنه ليس من الغريب بأن تقوم “تأهيل” وفريقها من التقنيين والمختصين في رعاية الأطفال بمد يد العون ليس فقط للسوق المصري بل لجميع أنحاء العالم العربي كذلك.

وكما ترى، فإن كل مرشح نقوم باختياره في منشورنا عن رائد أعمال الشهر، لا يكون مجرد رجل اعمال أو سيدة أعمال ناجحين في مجال الأعمال، ولكن في المرتبة الأولى، يجب أن يكونوا من رواد الأعمال الذين يوظفون أعمالهم في جعل هذا العالم مكاناً أفضلاً ومساعدة الغير. وبالنسبة للسيد طارق يحيى وجميع فريق العمل القائم على “تأهيل”، نحن في قمة الإمتنان لتسليط الضوء على أعمالكم وعلى أمل بأن تنمو وتتطور هذه الأعمال بالشكل الذي يناسبها في المستقبل القريب.

هل تملك أي سؤال إلى طارق و أحمد؟ فقط شاركنا تعليقك أدناه أو تواصل معهم على تويتر عبر @Ta2heal .

Continue Reading

المزيد من شريكنا لهذا الشهر

بعض من مقالاتنا قد تعجبك ايضا:

الى الأعلى