تواصل معنا

تطبيق “سناب تشات” يجني الأرباح من خلال عدساته الجديدة

تطبيق “سناب تشات” يجني الأرباح من خلال عدساته الجديدة

التجارة الإلكترونية

تطبيق “سناب تشات” يجني الأرباح من خلال عدساته الجديدة

ليس سهلًا أن تنجح واحدة أو أكثر من منصّات التواصل الاجتماعي في جذب مئات الألاف من الأشخاص إليها، لا بل مئات الملايين منهم في بعض الحالات، من خلال برامجها المتعدّدة التي تحظى بإعجاب المستخدمين وتلبّي حاجاتهم.

لكن مع ذلك، يواجه هذا العدد المتزايد من روّاد الأعمال الذين يحقّقون هذا الإنجاز تحدّيًا كبيرًا يكمن في كيفية بلورة استراتيجية تجعل تطبيقاتهم الناجحة قادرة على درّ الأرباح وجذب المستثمرين. وفي حين أن الشركات الكبيرة مثل موقع “فايسبوك” أثبتت أن جني الأرباح من خلال منصّات التواصل الاجتماعي أمرٌ ممكن، لا تزال سائر الشبكات الرقمية ذات الشعبية الكبيرة تواجه صعوبة في تحقيق الاستفادة القصوى من عدد مستخدميها الهائل.

يُعتبر تطبيق “سناب تشات” من بين الشركات التي تواجه صعوبة في إيجاد مصادر دخل. فعرض الإعلانات بشكلٍ تقليدي لا يتناسب مع تصميم التطبيق الفريد وهدفه، لذلك فشل هذا النوع من الإعلانات في تحقيق نتائج جيّدة على “سناب تشات” حتى الآن. إلى جانب ذلك، يتم العمل راهنًا على تطوير عمليات الشراء داخل تطبيق “سناب تشات”، لكن من غير الواضح ما إذا كان المستخدمون مهتمين بدفع المال لخوض غمار تجربة أفضل على “سناب تشات”.

Snapchat-flashy-features

لكن البيان الأخير الصادر عن “سناب تشات” ينبئ بأن المستخدمين لن يدفعوا المال، بل ستتولّى ذلك جهات أخرى. ففي الواقع، يعتزم تطبيق “سناب تشات” إطلاق عدسات افتراضية خاصة بعلامات تجارية معينة، وهذه عبارة عن ميزات جديدة تسمح للمستخدم بوضع إضافات معبّرة ومضحكة على صورة الوجه أثناء التقاط صورة “السيلفي”، وبالتالي تصبح هذه العلامات التجارية جزءًا من الصورة الذاتية لكل مستخدم. وتستند هذه العدسات إلى تقنية صورة “السيلفي” المتحرّكة التي حصلت عليها شركة “سناب تشات” بعد حيازتها تطبيق “لوكسري” (Looksery)، وتُعتبر خطوة إضافية بعد إطلاق “سناب تشات” عدساتِ “جيوفيلترز” (Geofilters) التي تُستخدم لإضافة مؤثّرات وخلفيّات على الصور حين يتواجد المستخدمون في مواقع جغرافية معيّنة (مثلاً في المتاجر أو المطاعم أو المدن أو المنتزهات المشترِكة في هذه الميزة). وتجدر الإشارة إلى أن مستخدمي “سناب تشات” غير مرغمين على استخدام هذه الميزات الجديدة، إذ يمكنهم ببساطة تجاهلها إذا أرادوا.

إضافةً إلى ذلك، تكمن أهمية هذه العدسات الجديدة في أنها تجعل الصورة أكثر إثارة للاهتمام، فتزداد رغبة المستخدمين في مشاركتها مع أصدقائهم، الأمر الذي يصب في خدمة العلامات التجرية من جهة، لأن إعلاناتها تنتشر على نطاق واسع بفضل المشاركات وتصل إلى أكبر عددٍ ممكن من المستخدمين؛ ومن جهة أخرى، يصب هذا الأمر في خدمة “سناب تشات”، إذ يتسنّى لهذا التطبيق جني الأرباح من خلال بيع هذه الميزة للشركات والعلامات التجارية الكبرى. فعلى سبيل المثال، يمكن لشركة إنتاج ما أن تروّج لفيلمها الذي سيصدر عشية أحد الأعياد من خلال تزويد مستخدمي “سناب تشات” بإمكانية تزيين صورهم من خلال إضافات مرتبطة بالفيلم والمناسبة، وإرسالها إلى أصدقائهم.

والسؤال المطروح راهنًا هو التالي: كم ستدفع الشركات لقاء وضع علامتها أو تصاميمها على وجوه المستخدمين؟ والأمر الوحيد المؤكّد حتى الآن هو أن المبلغ ليس بقليل، إذ يُرجَّح مثلًا أن تدفع شركة “مارفل” (Marvel) للإنتاج ما بين 400 ألف و750 ألف دولار لقاء نشر عدسات “سيلفي” تحمل علامة الفيلم الرابع من سلسلة أفلام “الرجل الحديدي” (Iron Man 4) على شبكة “سناب تشات”، وفقًا لصحيفة “فايننشال تايمز”.

ومما لا شك فيه أن هذه مبالغ طائلة تتخطّى إمكانيات معظم الشركات الصغيرة والمتوسطة حول العالم. لكن، إذا حقّقت هذه العدسات نجاحًا مع الشركات والعلامات التجارية الكبرى، سيجد تطبيق “سناب تشات” حتمًا طريقة لتوزيع تقنيته الجديدة على سائر الشركات.

تأكد من متابعة بيفورت على تويتر للحصول على أحدث التغيرات ووجهات النظر حول تغير العالم الرقمي في الشرق الأوسط.

Continue Reading
اضغط للتعليق

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

المزيد من التجارة الإلكترونية

بعض من مقالاتنا قد تعجبك ايضا:

الى الأعلى